عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

32

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

به : أنه ابن للزوجين ، فانظر حتى تنقضي عدتها مع الرضاع وتحيض لا تأتي معه في أكثر النساء ، إلا أن نقول : إنه إن جاء فيه أنها تعتد به كما قال بعض أصحابنا في المستحاضة . في المعتدة من زوجين ممن نكحت في العدة أو المنعى لها أو امرأة المفقود ، والتي تعتد للطلاق ولا تعلم بالرجعة من كتاب ابن المواز ، قال في المرأة تتزوج في عدتها ، فيفسخ ذلك بعد البناء ، قبل تمام العدة ، فائتناف ثلاث حيض تجزيها ، فإن كان بها حمل ، فإن كان من الأول ، وذلك قبل أن تنكح قبل حيض أو تنكح بعد حيضة ، فتضعه لأقل من ستة أشهر من يوم نكاح الثاني ، فهذه يبرئها الوضع من الزوجين ، قال مالك : وإن تزوجت في حيضة ، ووضعت لستة أشهر فأكثر من يوم نكاح الثاني ، فهو له . وروى أشهب عن مالك أن ذلك يبرئها من الزوجين . محمد : إن في ذلك لضعفا . قال محمد : وتأتنف ثلاث حيض بعد الوضع ، قال مالك ، وابن القاسم : ولو كان الحمل من زنى ، لم يبرئها وضعه ولا تبرأ بوضع ما يلحق بأبيه إلا في الملاعنة فإنها تبرأ به لأنه إذا استلحقه لحق به ، والمنعى لها ، إذا نكحت بعد العدة ثم قدم فطلقها وهي حامل من الثاني فلا يبرئها الوضع ولتأتنف بعد وضعها ثلاث / حيض ، كالمرضع إذا طلقت ، تأتنف بعد زوال الرضاع ، وإن لم تحمل ، إئتنفت من طلاق الأول ثلاث حيض وأبرأتها ، ولو لم يطلق ، ولكن مات بعد أن قدم وهي في الاستبراء من الثاني فعليها أقصر الأجلين . هذا قول مالك وابن القاسم وأصحابهما إلا أشهب ، فقال : إن أتى الأول ثم مات وهي حامل من الثاني إن وضعها يبرئها منها . قال ابن القاسم : ليست هذه كالناكحة في العدة تلد فيبرئها ذلك منها . قال أصبغ : ولو طلقها الأول في حملها من الثاني لم يكن لها بد من ائتناف العدة بعد الوضع ثلاث حيض ، كان الطلاق بائنا أو غير بائن ، وغير هذا خطأ [ 5 / 32 ]